اسأل منى

لماذا أشعر بالحزن بدون سبب رغم أن حياتي تبدو جيدة؟

«ليس لدي مشكلة كبيرة، ومع ذلك أشعر بحزن وضيق ولا أعرف لماذا». عدم وجود سبب واضح لا يجعل الحزن غير مشروع. أحيانًا تكون المشاعر نتيجة تراكم أشياء صغيرة، أو فقد لم نمنحه حقه، أو ضغط طويل، أو إرهاق جسدي، وقد لا يستطيع الإنسان ربط الشعور بمصدره فورًا.

الحزن لا يحتاج دائمًا إلى حدث درامي

يمكن أن تتراكم خيبات صغيرة، مسؤوليات، وحدة، صراعات مؤجلة أو شعور بالركود حتى يظهر الحزن كأنه جاء فجأة. لذلك بدل سؤال «ما السبب الكبير؟» اسأل «كيف كانت الأسابيع الأخيرة فعلًا؟».

راجع احتياجاتك الأساسية

النوم غير المنتظم، الإرهاق، قلة الحركة، العزلة، ضغط العمل أو تغيرات صحية قد تؤثر في المزاج. هذه العوامل لا تفسر كل حالة، لكنها تستحق المراجعة. وإذا كان التغير في المزاج جديدًا أو مصحوبًا بأعراض جسدية أو تغييرات ملحوظة، فقد يكون من المناسب استشارة طبيب لاستبعاد أسباب صحية.

لا تقارن ألمك بنعم حياتك

يمكن أن تكون ممتنًا لأشياء كثيرة وتشعر بالحزن في الوقت نفسه. قول «لا يحق لي أن أحزن لأن غيري أسوأ» يضيف ذنبًا إلى الحزن ولا يحله. المشاعر لا تعمل بنظام ترتيب المعاناة.

سمِّ المشاعر بدقة أكبر

قد تقول «حزين» بينما ما تشعر به هو وحدة، ملل، خيبة، فقدان معنى، غضب مكبوت أو إنهاك. محاولة اختيار كلمة أدق قد تكشف الاحتياج الذي يقف خلف الشعور.

هل انسحبت من الأشياء التي كانت تغذي يومك؟

أحيانًا يقل التواصل والنشاط والهوايات تدريجيًا، ثم نجد أن أيامنا أصبحت عملًا وواجبات فقط. أعد إدخال أنشطة صغيرة لها معنى أو متعة، حتى إذا لم تكن لديك رغبة كبيرة في البداية.

الحزن ليس هو الاكتئاب تلقائيًا

الحزن شعور إنساني طبيعي، بينما تشخيص اضطراب اكتئابي يحتاج تقييمًا لمجموعة من الأعراض ومدتها وتأثيرها في الحياة وعوامل أخرى. لا تستخدم اختبارًا سريعًا أو عرضًا واحدًا لتشخيص نفسك.

متى يجب أن أطلب المساعدة؟

إذا استمر انخفاض المزاج، أو صاحبه فقدان واضح للاهتمام أو تغيرات ملحوظة في النوم أو الشهية أو الطاقة، أو أثر في قدرتك على العمل والعناية بنفسك، فالتقييم المهني مناسب. وإذا كانت هناك أفكار بإيذاء النفس أو الموت، فاطلب مساعدة عاجلة ولا تبق وحدك مع هذه الأفكار.

إجابة منى: بدل أن تسأل نفسك «لماذا أنا حزين وأنا أملك أشياء جيدة؟»، جرّب سؤالًا أرحم وأكثر فائدة: «ما الذي يحاول هذا الحزن أن يخبرني أنني أحتاجه الآن؟».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى